ابن الناظم
158
شرح ألفية ابن مالك
يفركن حب السنبل الكنافج * بالقاع فرك القطن المحالج وما انشده أبو عبيدة وحلق الماذيّ والقوانس * فداسهم دوس الحصاد الدائس وقول الطرماح يطفن بحوزيّ المراتع لم ترع * بواديه من قرع القسيّ الكنائن وقول الآخر عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة * فسقناهم سوق البغاث الاجادل ومن يلغ اعقاب الأمور فإنه * جدير بهلك آجل أو معاجل وقول الأخوص لئن كان النكاح احلّ شيء * فان نكاحها مطر حرام وهذا ليس بضرورة إذ يمكنه ان يقول فان نكاحها مطر ومثله انشاد الأخفش فزججتها بمزجة * زج القلوص أبي مزاده الصورة الثانية فصل اسم الفاعل المضاف إلى مفعوله الأول بمفعوله الثاني كقول الشاعر ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع فضله المحتاج ويدل على أن مثل هذا غير مخصوص بالضرورة قراءة بعضهم قوله تعالى . فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ . الصورة الثالثة فصل المضاف عما أضيف اليه بالقسم نحو ما حكاه الكسائي من قولهم هذا غلام واللّه زيد وما حكاه أبو عبيدة من قولهم ان الشاة لتجتر فتسمع صوت واللّه ربها وإلى جواز الفصل في الصورتين الأوليين الإشارة بقوله فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا اجز اي اجز فصل مضاف شبه فعل عما أضيف اليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف فدخل تحت مضاف شبه فعل المصدر المضاف إلى الفاعل واسم الفاعل المضاف إلى المفعول وإلى جواز الفصل في الصورة الثالثة الإشارة بقوله ولم يعب فصل يمين والفصل في هذا الباب بغير ما ذكر مخصوص بالضرورة وقد نبه على ذلك بقوله واضطرارا وجدا بأجنبي أو بنعت أو ندا مثال الفصل بالأجنبي من المضاف قول الشاعر كما خطّ الكتاب بكف يوما * يهوديّ يقارب أو يزيل وقول الآخر هما أخوا في الحرب من لا أخا له * إذا خاف يوما نبوة فدعاهما